وقال بعضُهم: نزلَ القرآنُ بلغة العرب، ومن مذهب العرب التكرارُ في الكلامِ على وجه التأكيدِ حَتمًا للإطْمَاعِ، كما أنَّ من مذهب الاختصار إرادةُ التخفيفِ والإيجاز، ومثلُ هذا كثيرٌ في الكلامِ والأشعار، كما رُوي أنَّ النبيَّ"صعدَ المنبرَ فقال:"إنَّ بَنِي مَخْزُومٍ اسْتَأْذنُونِي فِي أنْ يُنْكِحُوا عَلِيًّا فَتَيَاتِهِمْ، فَلاَ آذنُ، فَلاَ آذنُ، إنَّ فَاطِمَةَ بضْعَةٌ مِنِّي، يَسُوءُنِي مَا يَسُوءُهَا، وَيَسُرُّنِي مَا يَسُرُّهَا"."
وكذلك قالَ الشاعرُ: يَا عَلْقَمَهْ يَا عَلْقَمَهْ يَا عَلْقَمَهْ خَيْرَ تَمِيمٍ كُلِّهَا وَأكْرَمُهْوقالَ: أخَيْرُكُمْ نِعْمَةً كَانَتْ لَكُمْ كَمْ وَكَمْ
قَوْلُهُ تَعَالَى:"لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ"؛ قرأ نافعُ (وَلِيَ) بالتحريكِ، ومعناه: لكم جزاؤُكم على عبادةِ الأوثان، ولِي جزائِي على عبادةِ الرَّحمن.
وَقِيْلَ: إن هذه الآية منسوخةٌ بآيةِ السَّيف.