فهرس الكتاب

الصفحة 3296 من 3352

"وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا"؛ أقسمَ اللهُ سبحانه بالشمسِ ونحوِها مما ذكرَهُ من أوَّلِ السُّورة لما فيها من دلائلِ وحدانيَّة اللهِ تعالى فقالَ"وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا"أرادَ بالضُّحَى ارتفاعَها، قال مجاهدُ: (( مَعْنَاهُ: وَالشَّمْسِ وَضَوْئِهَا ) )"وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا"؛ أي إذا تَبعَ الشَّمسَ وطلعَ بعد غُروبها، وذلك في أوَّلِ ليلةِ الهلال إذا سقَطت الشمسُ ريءَ الهلالُ، وكذلك في نصفِ الشَّهر إذا غرَبت الشمسُ يتبعُها القمرُ في الطلوعِ من المشرقِ، وأخذ موضعَها وصار خلفَها.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا"؛ أي إذا بيَّن الشمسَ، وذلك أن الشمسَ إنما تضيءُ وتتبيَّن إذا انبسطَ النهارُ، وأما في حالِ طلُوعِها فهي تطلعُ لا نورَ لها، ثم يضحِّيها اللهُ تعالى. ويجوز أن يكون معناهُ: إذا جلاَّ ظُلمةَ الليلِ أو جلاَّ الدُّنيا، فيكون هذا كنايةً عن غيرِ مذكور، وقولُه:"وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا"؛ أي إذا يغشَى الشمسَ فيذهبُ بنورها، وتُظلِمُ الدنيا عند غروبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت