فهرس الكتاب

الصفحة 2016 من 3352

"سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا"؛ أي هذهِ سورةٌ أنزَلْنَا جبريلَ عليه السلام بها، وقرأ طلحةُ بن مُصَرِّف (سُورَةً) بالنصب على معنى: أنْزَلْنَا سورةً كما يقالُ: زيدًا ضربتهُ، ويجوزُ أن يكونَ نصبًا على الإغراءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَرَضْنَاهَا) أي أوْحَيْنَا فيها أحْكَامًا وفرائضَ مختلفة عليكمُ وعلى مَن بعدَكم إلى يوم القيامةِ، وجَحَدَ من قرأ بالتخفيفِ، قولهُ"إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ" [القصص:85] أي أحكامَ القُرْآنِ، والتشديدُ في (فَرَّضْنَاهَا) لكثرةِ ما فيها من الفرائضِ. قال مجاهدُ: (يَعْنِي الأَمْرَ بالْحَلاَلِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْحَرَامِ) . قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأَنزَلْنَا فِيهَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ"؛ أي دلاَلاتٍ واضحاتٍ على وحدانيَّتنا وأحكامِنا لكي تتَّعِظُوا فتعمَلُوا بما فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت