"الر"؛ قد تقدَّمَ تفسيرهُ، قولهُ:"تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ"؛ قِيْلَ: معناهُ: هذه الآياتُ الكتاب المبين، وَقِيْلَ: معناهُ: سورةُ يوسف آياتُ الكتاب على القول الذي يقولُ: إن (الر) اسمُ السورةِ. وقولهُ تعالى:"الْمُبِينِ"؛ لأنه يُبَيِّنُ الهدَى والرُّشدَ، وَقِيْلَ: البَيِّنُ حلاله وحرامهُ وحدوده وأحكامهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا"؛ أي أنزلَنا القرآنَ على مجاري كلام العرب في مخاطباتِهم،"لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ"؛ أي لكي يُدرِكُوا معناهُ ويَفهَموا ما فيهِ، ولو نزلَ بغيرِ لغة العرب لم يعلموهُ.
قَوْلُهُ تعَالَى:"نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ"؛ أي نحن نُبَيِّنُ لكَ أحسنَ البيناتِ، والقاصُّ هو الذي يأتِي بالقصةِ على حقيقتِها.