فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 3352

"الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ"؛ قد تقدَّم تفسيرُها، وقولهُ تعالى: (كِتَابٌ) خبرُ مبتدأ محذوفٍ، ويجوز أن يكون خبرَ (ألر) "لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ"؛ أي مِن ظُلماتِ الكفرِ إلى نور الإيمان،"بِإِذْنِ رَبِّهِمْ"بأمرِ ربهم أمَرَك أن تَدعُوَهم إلى الإيمانِ، وتزجُرَهم عن الكفرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ"؛ أي الى دينِ العزيزِ الحميد الذي لا يمكنُ أن يُغلَبَ ويقهرَ، والحميدُ المستحقُ للحمدِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ"؛ مَن قرأ برفع الهاء فعلى الابتداءِ، وَمن قرأ بالخفضِ جعلَهُ بدَلًا من الحمدِ، قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ"؛ الويلُ كلمةٌ تستعمَلُ في الشدَّة، ويقالُ: هو وادٍ في جهنَّم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ"؛ أي يختارُونَها عليها،"وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ"؛ أي يُعرِضُونَ عن طاعةِ الله من الصدِّ وهو الإعراضُ، ويجوز أن يكون معناهُ: ويَمنَعُونَ الناسَ.

وقولهُ تعالى:"وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا"؛ أي ويطلبُونَ بدينِ الله العِوَجَ، والعِوَجُ بكسرِ العين في الدِّين، وبفتحِها في العصا، وقولهُ تعالى:"أُوْلَئِكَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ"؛ أي في ذهابٍ عن الحقِّ بعيدٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ"؛ أي بلُغَتِهم ليبيِّن لهم ما أُمِرُوا به ونُهوا عنه، فيفهَمُوا ويتعلَّموا،"فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَآءُ"؛ مَن كان أهْلًا لذلك،"وَيَهْدِي"؛ لدينهِ،"مَن يَشَآءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت