فهرس الكتاب

الصفحة 2952 من 3352

"سَبَّحَ للَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ"؛ أي خضعَ وصلَّى للهِ ما في السَّموات من الملائكةِ من الخلْقِ، ونزَّهوهُ عن السُّوء والأنداد،"وَهُوَ الْعَزِيزُ"؛ في مُلكهِ وسلطانه،"الْحَكِيمُ"؛ في أمرهِ وقضائهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ"؛ أي له خزائنُ السَّموات والأرضِ من المطرِ والنبات وغير ذلك،"يُحْيِي"؛ للبعثِ،"وَيُمِيتُ"؛ عند انقضاءِ الآجالِ،"وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ"؛ من الإحياءِ والإماتةِ،"قَدِيرٌ"أي قادرٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ"؛ أي هو الأولُ بلا ابتداءٍ، والآخرُ بلا انتهاءٍ، لم يزَلْ قديمًا قبلَ كلِّ شيء، وهو الدائمُ بعد فناءِ كلِّ شيء، وهو الظاهرُ الغالبُ على كلِّ شيء، والظاهرُ هو القاهرُ، ومنه قولهُ"فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ" [الصف:14] أي غالِبين. ويقالُ: ظهرَ الأميرُ على بلدِ كذا؛ إذا غلبَ عليها، وهو الباطنُ الذي لا يدرَكُ بالحواسِّ ولا يقاسُ بالناسِ. وَقِيْلَ: معناهُ: هو الظاهرُ بأدلَّتهِ العالِمُ بما بَطُنَ من أُمور خلقهِ. وَقِيْلَ: الباطنُ الْمُحْتَجِبُ عن الأبصار،"وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ"؛ من الظاهرِ والباطنِ،"عَلِيمٌ".

قَوْلُهُ تَعَالَى:"هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ"؛ قد تقدَّمَ تفسيرُ ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت