"اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ"؛ أي اقتربَ لأهلِ مكَّة حسابُهم، والمعنى: اقتربَتِ القيامةُ، واقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ، والْحِسَابُ هنا: إظْهَارُ مَا لِلْعَبْدِ وَمَا عَلَيْهِ لِيُجَازَى عَلَى ذلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ"؛ أي في غفلةٍ عمَّا يفعلُ الله بهم ذلكَ اليوم، مُعرضون عن التَّأَهُّب له بالإيْمانِ بمُحَمَّدٍ"والقُرْآنِ. وَقِيْلَ: معناهُ: وهم في غَفْلَةٍ عن قُرْب الحساب والموت، معرضون عن الفكرةِ في ذلك، والتَّأَهُّب لهُ، وهذا مِن اللهِ تنبيهٌ وعِظَةٌ؛ لئَلاَّ يغفَلُوا عن الآخرةِ."
قَوْلُهُ تَعَالَى:"مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ"؛ أي ما يأتيهم من وَحْيٍ،"مُّحْدَثٍ"؛ تَنْزِيْلُهُ، والإحْدَاثُ يعودُ إلى الانزالِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ"؛ قال ابنُ عبَّاس: (يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ مُسْتَهْزِئِيْنَ) .