"لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ"؛ معناهُ: أُقسِمُ بيومِ القيامةِ، و (لاَ) صلةٌ. وقال الفرَّاء: ("لاَ"رَدٌّ عَلَى الَّذِينَ أنْكَرُوا الْبَعْثَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ ) ) ويدلُّ على معنى إثباتِ القَسمِ، قراءةُ الحسنِ والأعرج بغيرِ ألفٍ، وتقديرهُ على هذه القراءة: لأُقْسِمَنَّ فحُذفت النون.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلاَ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ"؛ يعني بجميعِ أنفُسِ الخلائقِ؛ لأنه ليس من نَفْسٍِ بارَّةٍ ولا فاجرةٍ إلاَّ وهي تلومُ نفسَها، قال":"لَيْسَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أحَدٌ إلاَّ وَيَلُومُ نَفْسَهُ، إنْ كَانَ مُحْسِنًا قَالَ: يَا لَيْتَنِي أزْدَدْتُ، وَإنْ كَانَ مُسِيئًا قَالَ: يَا لَيْتَنِي لَمْ أفْعَلْ"ومعنى:"بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ":الملومة، وَقِيْلَ: إنَّما سُميت النفسُ لَوَّامَّةً؛ لأنَّها كثيرةُ اللَّومِ لا صبرَ لها على مِحَنِ الدُّنيا وشدائدِها."