فهرس الكتاب

الصفحة 2898 من 3352

"اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ"؛ معناهُ: دنَتِ القيامةُ وحدَثَ عَلَمٌ من أعلامِها، وهو انشقاقُ القمرِ،"وَإِن يَرَوْاْ آيَةً"؛ يعني أهلَ مكَّة علامةً تدلُّهم على وحدانيَّة اللهِ ونُبوَّةِ مُحَمَّد"،"يُعْرِضُواْ"؛ أي يَجحَدُوا،"وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ"؛ أي شديدٌ قويٌّ من الْمِرَّةِ وهي القوَّةُ."

وقولهُ تعالى:"وَكَذَّبُواْ وَاتَّبَعُواْ أَهْوَآءَهُمْ"؛ أي كذبُوا الرُّسُلَ وثَبَتوا على التكذيب وعَمِلُوا بهَوَى أنفُسِهم في عبادةِ الأصنام،"وَكُلُّ أَمْرٍ"؛ بما أخبرَ اللهُ به من الأمُور الماضيةِ والمنتظَرَةِ،"مُّسْتَقِرٌّ"؛ أي ثابتٌ لا تلحقهُ الزيادةُ والنقصان والتغيير والتبديلُ.

وسببُ نزولِ هذه الآياتِ، هو ما رُوي:"أنَّ أهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ"آيَةً وَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حِينَ قَالَ أبُو جَهْلٍ: وَاللآتِ وَالْعُزَّى! لَئِنْ أتَيْتَ آيَةً كَمَا أتَتْ بهِ الرُّسُلُ قَبْلَكَ لَنُوْمِنَنَّ لَكَ، فَقَالَ":"وَمَاذا عَلَيْكَ لَوْ حَلَفْتَ باللهِ الْعَظِيمِ؟"فَقَالَ: وَرَب هَذِهِ الْكَعْبَةِ لَئِنْ أتَيْتَ بآيَةٍ كَمَا أتَتْ بهِ الرُّسُلُ قَبْلَكَ لآمَنَّا بكَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت