"قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُواْ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا"؛ وذلك أنَّ السماءَ لم تكن تُحرَسُ فيما بين عيسَى ومُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا، فلمَّا بعثَ اللهُ مُحَمَّدًا نبيَّنا حُرست السماءُ ورُميتِ الشياطين بالشُّهب، فلم يبقَ صنمٌ إلاّ خرَّ لوجههِ.
فقال إبليسُ للجنِّ: لقد حدثَ في الأرضِ حَدَثٌ لم يحدُثْ مثلَهُ، ولا يكون هذا إلاَّ عند خروجِ نبيٍّ، ففرَّقَ جُندَهُ في الطلب وأمرَهم أن يضربوا مشارقَ الأرضِ ومغاربَها، وبعثَ تسعةَ نفرٍ من أشرافِ جنِّ نصيبين إلى أرضِ تُهامة، وكان رئيسُهم يسمَّى عمروًا، فلما انتَهوا إلى بطنِ نخلةَ وجَدُوا النبيَّ"قَائمًا يُصلِّي بأصحابهِ صلاةَ الفجرِ."