"وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ"؛ أي ذاتَ النُّجوم. وَقِيْلَ: ذاتِ القُصور على ما رُوي"إنَّ فِي السَّمَاءِ قُصُورًا يَسْكُنُهَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ"والأَظهرُ: أن البروجَ ها هنا منازلُ الكواكب السَّبعة، سُميت بُروجًا لارتفاعِها وسِعَتِها، وهي اثنَا عشرَ من الْحَمَلِ إلى الحوتِ، تسيرُ الشَّمسُ في كلِّ برجٍ ثلاثِينَ يَومًا وبعضَ يومٍ، ويسيرُ القمرُ في كلِّ برجٍ يومَين وثُلثَ يومٍ، فذلك ثمانيةٌ وعشرون يَومًا ثم يستترُ في لَيلتين.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ"؛ هو يومُ القيامةِ، وُعِدَ أهلُ السَّموات والأرضِ أن يصِيروا إلى ذلك اليومِ لفصلِ القضاء. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ"؛ قِيْلَ: إن الشاهدَ النبيُّ"كما قال تعالى:"وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَاؤُلاءِ شَهِيدًا" [النساء:41] ، والمشهودَ يومُ القيامةِ كما قال تعالى:"وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ" [هود:103] ."