فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَآ"؛ أي بدَلائِلنا وحُجَجِنا التي دلَّت على صحَّة نُبوَّتهِ مثلُ العصا واليدِ وغيرهما،"أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ". قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ"؛ أي بنَعِيمِ الله، وَقِيْلَ: بوقائعِ الله في الأيَّام السالفةِ من قوم نُوحٍ وعادٍ وثَمود. وَقِيْلَ: بنَعِيمِ اللهِ ونِقَمِهِ، والمعنى: عِظْهُمْ بالترغيب والترهيب والوعدِ والوعيد.

وقولهُ تعالى:"إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ"؛ أي إنَّ في ذلك التذكيرِ لدلالاتٍ على قدرةِ الله لكل صبَّارٍ شَكُورٍ على طاعتهِ، وعن معصيتهِ، وشكُورٍ لأَنعُمِ اللهِ، والشُّكرُ هو إظهارُ النعمةِ على جهة الاعتراف بها.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُمْ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِّن رَّبَّكُمْ عَظِيمٌ"؛ هذه الآيةُ قد سبقَ تفسيرُها في سورةِ البقرة.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ"؛ هذه عطفٌ على قولهِ"إِذْ أَنجَاكُمْ" [إبراهيم:6] كأنه قالَ: اذكرُوا نعمةَ اللهِ عليكم إذ أنْجَاكُم، وإذ تأذنَ ربُّكم، وهذا إخبارٌ عن ما قالَ موسى لقومهِ؛ أي أعلَمَكم في الكتاب،"لَئِن شَكَرْتُمْ"نعمَتي"لأَزِيدَنَّكُمْ"نعمةً،"وَلَئِن كَفَرْتُمْ"؛ نِعمَتي،"إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ"؛ لِمَن كفرَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت