فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 3352

و"غَوَاشٍ":وأصلُ غَوَاشٍ: غَوَاشِيُ بإثْبَاتِ الْيَاءِ مَعَ الضَّمَّةِ، فحذفَتِ الضَّمَّةُ والياءُ استثقالًا، وأدخلَ الثقل ذهابَ حركَتها ويائهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ"؛ يعني الكفارين.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا"؛ أي إنَّ الذين آمَنُوا باللهِ ورسُولهِ، وعمِلُوا الطاعاتِ بمقدورهم وبوِسْعِهِمْ."لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا"أي طاقَتَها وقدرتَها،"أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ"؛ باقونَ دائمون.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ"؛ أي نَزَعْنَا ما في قلوبهم من غِشٍّ وحَسَدِ وَعَدَاءِ بعضِهم على بعضٍ في الدُّنيا، وألْقَيْنَا في قلوبهم التَّوَادُدَ في الآخرةِ حتى لا يَحْسُدُ بعضُ أهلِ الجنَّة بعضًا أعلى درجةً منه. قَوْلُهُ تَعَالَى:"تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَا"؛ أي مِن تحتِ شجرِهم وغُرَفَهِم الأنْهَارُ في حال نزعنا ما في قلوبهم؛ تكونُ (تجري) في موضعِ الحال.

قال ابنُ عبَّاس: (نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي أبي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَمَّار بْنِ يَاسِرٍ وسَلْمَانَ وأبي ذرٍّ، يَنْزِعُ اللهُ فِي الآخِرَةِ مَا كَانَ فِي قُلُوبهِمْ مِنْ غِشٍّ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فِي الْعَدَاوَةِ وَالثِّقَلِ الَّذِي كَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ"، وَالأَمْرُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيْهِ، فَيَدْخُلونَ إخْوَانًا مُتَقَابليْنَ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت