فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ"؛ أي ألم تعلم يا محمدُ أنَّ لهُ مُلْكُ السموات والأرض ومن فيهنَّ، وأنه أعلمُ بوجوه الصلاح فيما يتعبَّده من ناسخ ومنسوخ ومتروك وغير متروكٍ. ويجوزُ أن يكون هذا الخطابُ للنبيِّ"والمراد به غيرُه. كقولهِ تعالى:"ياأيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ" [الطلاق:1] ."

وقَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ"، ويجوز أن يكون تطييبًا لنفوس المؤمنين، وبيانًا أنه وليُّهم وناصرهم، وأنَّهم بنصره إياهم يغلبون من سواهم، ويجوز أن يكون وعيدًا لمن لا يؤمنُ بالناسخِ والمنسوخ، أي ليس لكم قرائبَ تنفعكم ولا مانعَ يمنعُكم من عذاب الله.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ"؛ قال ابن عباس: (نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أبي أُمَيَّةَ الْمَخْزُمِيِّ وَفِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ أتَوا النَّبيَّ"وَقَالُواْ: يَا مُحَمَّدُ إجْعَلْ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا وَوَسِّعْ لَنَا أرْضَ مَكَّةَ، وَفَجِّرِ الأنْهَارَ خِلاَلَهَا تَفْجِيْرًا، وَنَحْنُ نُؤْمِنُ بكَ. وَقَالُواْ أيْضًا:"وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا" [الإسراء:90 - 91] فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ) . ومعناها: أتريدون، والميم صلةٌ. وقيل: معناها: بل؛ وسألوا رؤيةَ اللهِ كما سألهَا السبعونَ رجلًا من بني إسرائيل موسَى. وقوله:"رَسُولَكُمْ"بمعنى مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت