فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 3352

وقولهُ تعالى:"أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلاَّ خَآئِفِينَ"يعني أهلَ مكَّة، يقول الله: أفتحُها عليكم حتى يدخلُوها، ويكونوا أولَى بها منهم، فَفَتَحَهَا اللهُ عليهم، وأمرَ رسولُ الله"مناديًا ينادي:"ألاَ لاَ يَحُجَّنَّ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ مُشْرِكٌ؛ وَلاَ يَطُوفَنَّ بالْبَيْتِ عَرْيَانٌ"فمُنعوا منها، فهذا خوفُهم."لَّهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ"أي ذلٌّ وقتلٌ ونفيٌ"وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ"."

وَقِيْلَ: المرادُ بالآية: جميعَ الكفار الذين مَنَعوا المسلمين من المساجد. وكل موضع يُتَعَبَّدُ فيه فهو مسجدٌ، قال عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلاَمُ:"جُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجِدًا"فعلى هذا تقديرُ"وَمَنْ أَظْلَمُ"الآية مِمَّنْ خالفَ مِلَّةَ الإسلام؛"أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلاَّ خَآئِفِينَ"؛ أي يظهرُ الإسلامُ على جميعِ الأديان، ولا يدخلُ الكفارُ المساجد إلا خائفين بعد أن كانوا لا يتركوا المسلمين أن يدخلوا مساجدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت