فهرس الكتاب
وقرأ عبدُالله بن الزُّبير وأُبَي: (أَجَعَلْتُمْ سُقَاةَ الْحَاجِّ وَعَمُرَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) على جميعِ السَّاقي والعامرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ"؛ أي لا يرشِدُهم إلى الحجَّة ما دامُوا مُصِرِّينَ على الكُفرِ، ولا يرشِدُهم إلى الجنَّة والثواب.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ"؛ معناهُ: الذين صَدقُوا بتوحيِدِ الله، وهاجَرُوا من أوطانِهم إلى رسولِ الله"، وجاهَدُوا العدوَّ في طاعةِ الله أعظمُ درجةً عند اللهِ، وهذا كقولهِ تعالى:"أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا" [الفرقان:24] . قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأُوْلَائِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ"؛ معناهُ: إنَّ المهاجرين هم الظَّافِرُون بأمَانِهم من الخيرِ، النَّاجُونَ من النار."
قَوْلُهُ تَعَالَى:"يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ"؛ أي يُبشِّرُهم ربُّهم في الدُّنيا على ألْسِنَةِ الرُّسل نجاةً من العذاب في الآخرة، ورضوان عنهم ويبشِّرُهم بجناتٍ،"لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ"؛ دائمٌ لا يزولُ عنهم. وقَوْلُهُ تَعَالَى:"خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا"؛ أي دَائِمِين فيها أبدًا مع كونِ النَّعيمِ مُقيمًا لَهم،"إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ"؛ أي ثوابٌ كثير في الجنَّة.