فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 3352

وقال ابنُ عبَّاس: (وَذلِكَ حِينَ يُخْرَجُونَ مِنْ قُبُورِهمْ ثُمَّ تَنْقَطِعُ الْمَعْرِفَةُ) ، وَقِيْلَ: معناهُ: كأَنْ لَم يلبَثُوا في قبُورِهم إلا ساعةً من نَهارِهم، وقال الضحَّاك: (قَصْرَ عِنْدَهُمْ مِقْدَارُ الْوَقْتِ الَّذِي بَيْنَ مَوتِهِمْ وَبَعْثِهِمْ، فَصَارَ كَالسَّاعَةِ مِنَ النَّهَارِ لِهَوْلِ مَا اسْتَقْبَلُوا مِنْ آخِرِ الْبَعْثِ وَالْقِيَامَةِ، يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ بتَوْبيخِ بَعْضِهمْ بَعْضًا، يَقُولُ كُلُّ كَافِرٍ لآخَرَ: أنْتَ أضْلَلْتَنِي يَوْمَ كَذا، وَأنْتَ أوْرَثْتَنِي دُخُولَ النَّارِ بمَا عَلَّمْتَنِي وَزَيَّنْتَهُ لِي) . قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ اللَّهِ"؛ أي غُبنَ الذين كذبوا بالبعثِ بعد الموت بذهاب الدُّنيا والآخرة عنهم،"وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ".

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ"؛ في الآيةِ وعدٌ مِن الله لنَبيِّهِ"أن ينتقمَ له منهم، منهُ في حياتهِ أو بعدَ مَماتهِ، قال المفسِّرون: كانت وَقْعَةُ بَدْرٍ مما أراهُ الله في حالِ حياته مما أوعدَ المشركين من العذاب"أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ"قبلَ أن نُريَكَ،"فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ"بعدَ الموتِ فيجزيَهم بأعمالِهم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت