قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ"؛ أي يقولُ الكفَّارُ: وَقِّتْ لنا وَقتًا بمجيء هذا الوعدِ الذي وَعَدتَنا به من العذاب إنْ كنتَ من الصَّادقين أنَّ العذابَ ينْزِلُ بنا.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا إِلاَّ مَا شَآءَ اللَّهُ"؛ أي قل يا مُحَمَّدُ: لا أقدِرُ لنفسي على دفعِ ضَرٍّ وجرِّ نفعٍ إلا ما شاءَ اللهُ أن يقدرَ لي عليه، فكيف أقدرُ لكم."لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ"؛ أي وقتٌ مضروب،"إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ"؛ بعد الأجَلِ ولا يتقدَّمون.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ"؛ أي قل لَهم يا مُحَمَّدُ: إنْ أتاكُم عذابُ الله لَيلًا أو نهَارًا ما الذي يستعجلُ من العذاب المشركونَ، أي كيف يَصنعون وكيف يقبَلُ منكم إيمانكم وهو إيمانُ الإنجاءِ إذا نزلَ بهم العذابُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ"؛ الألِفُ في أوَّل هذه الآية ألِفُ استفهامٍ، ذُكرت على جهةِ الإنكارِ، والمعنى إذا نزلَ عليكم العذابُ آمَنتُم به؟ قالوا: نَعَمْ، قل لَهم يا مُحَمَّدُ:"الآنَ"؛ تؤمنون"وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ"؛ وهو العذابُ الدائم الذي لا ينقطعُ،"ثُمَّ قِيلَ"؛ أي يقولون،"لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ"؛ أي تعملون في الدُّنيا.