فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 3352

قْوْلُهُ تَعَالَى:"فَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ"؛ أي استقِمْ يا مُحَمَّدُ في التمسُّكِ بطاعةِ اللهِ تعالى كما أُمِرْتَ وَليستقم،"وَمَن تَابَ مَعَكَ"؛ من الشِّركِ،"وَلاَ تَطْغَوْاْ"؛ بمجاوزَةِ أوامرِ الله تعالى،"إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ"؛ من الخيرِ والشرِّ،"بَصِيرٌ".

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ"؛ أي لا تَميلُوا إلى الذين ظَلموا بالأُنس بهم والمحبَّة والرضا بفِعلِهم، قال السديُّ: (وَلاَ تُدَاهِنُواْ الظَّلَمَةَ) ، وقال أبو العاليةِ: (لاَ تَرْضَوا بأَعْمَالِهِمْ) ، وقال عكرمةُ: (هُوَ أنْ يُحِبَّهُمْ) ، وقال قتادةُ: (وَلاَ تَلْحَقُواْ الْمُشْرِكِينَ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ"أي فتُصِيبَكم كما تصيبُهم،"وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ"؛ من أعوانٍ يدفعون عنكم عذابَ الله،"ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ"؛ على أعدائِكم؛ لأنَّ الله تعالى إنما ينصرُ المطيعِين.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ"؛ أي وقتَ الغَدَاةِ والعصرِ،"وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ"؛ أي ساعةً بعد ساعةٍ من الليل، يعني صلاةَ المغرب والعِشَاء. والزُّلْفَى جَمْعُ الزُّلْفَةِ؛ هي الساعةُ القريبة من أوَّلِ الليل.

ويقالُ: إن صلاةَ الظُّهر داخلةٌ في قوله"طَرَفَيِ النَّهَارِ"؛ لأنَّها لا تقامُ إلا بعدَ الزوالِ، فإذا زالتِ الشمسُ فقد دخلَ الطرفُ الآخر خُصوصًا إذا اعتبرَ النهارُ من طلوعِ الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت