فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَبَرَزُواْ للَّهِ جَمِيعًا"؛ أي إذا كان يومُ القيامةِ بَرَزَ الناسُ من قُبورهم للمُسَائَلَةِ والمحاسبةِ، فيُسأَلون عن أعمالهم ويُجَازَوْنَ عليها،"فَقَالَ الضُّعَفَاءُ"؛ أتباعُ الظَّلَمَةِ والعُصاة،"لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ"؛ وهم الرؤساءُ والقادة:"إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا"؛ في المعصيةِ والظُّلم في الدُّنيا،"فَهَلْ أَنتُمْ مُّغْنُونَ"؛ دَافِعُونَ،"عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ". فيقولُ لهم رؤساؤهم:"قَالُواْ لَوْ هَدَانَا اللَّهُ"أي ما نخلصُ به من هذا العذاب،"لَهَدَيْنَاكُمْ"؛ إليه؛ أي لا مَطْمَعَ لنا في ذلك، فكيف تطمَعون في مثلهِ من جِهَتنا؟"سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ"؛ أي لا حِيلَةَ لنا سواءً أجَزِعْنَا أم صَبَرنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ مِنْ هذا العذاب.