فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ"؛ أي يَتَشَقَّقْنَ من عِظَمِ هذا القولِ،"وَتَنشَقُّ الأَرْضُ"؛ فَتَصَّدَّعُ،"وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا"؛ أي يسقطُ بعضُها على بعضٍ بشدَّة صوتٍ، بأن سَمَّوا،"أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَانِ وَلَدًا * وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَانِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا"؛ قرأ أهلُ الحجازِ والكسائي: (يَتَّفَطَّرْنَ) بالتاء مشدَّدةً، وقرأ نافعُ (يَكَادُ) بالياء لتقدُّمِ الفعل. قال المفسرون: اتخذ الرحمنُ ولدًا، اقشَعَرَّتِ الأرضُ، وغضبت الملائكةُ، وأُسْعِرَتْ جهنمُ، وفَزِعَتِ السمواتُ والأرض والجبالُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا"؛ أي ما مِن أحدٍ في السَّموات والأرضِ إلاّ سيأتِي الرحمنَ مُقِرًّا بالعبودية، ويأتيهِ يومَ القيامة عَبْدًا ذليلًا. يعني أن الخلقَ كلَّهم عبيدهُ، وأن عيسى والعُزَيْرَ مِن جملة العبيدِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا"؛ أي لقد عَلِمَ عددَهم وأفعالَهم، ولا يخفَى عليه شيءٌ منهم مع كثرتِهم. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا"؛ لا أنْصَارَ لَهم أعوانَ ولا مالَ ولا ولد، كلُّ امرِيءٍ مشغولٌ بنفسه لا يهمُّهُ غيرهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت