قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَا تَحْتَ الثَّرَى"أي وما تحتَ التُّراب. والمفسِّرون يقولون هو الترابُ النديُّ تحت الأرضِ السُّفلى، وَقِيْلَ: تحتَ الصخرةِ التي عليها الثورُ، ولا يعلمُ ما تحتَ الثَّرى إلاّ اللهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى"؛ معناهُ: ما حاجتُكَ إلى الجهرِ، فإن اللهَ لا يحتاجُ إلى جهرِكَ ليَسْمَعَ، فإنه تعالَى يَعْلَمُ السِّرَ وَأخْفَى منهُ. قال ابنُ عبَّاس: (السِّرُّ مَا أسْرَرْتَ بهِ فِي نَفْسِكَ، وَأخْفَى مِنْهُ مَا لَمْ تُحَدِّثْ بهِ نَفْسَكَ مِمَّا يَكُونُ فِي غَدٍ، عِلْمُ اللهِ فِيْهِمَا سَوَاءٌ) وَالتَّقْدِيْرُ: وَأخَفَى مِنْهُ، إلاّ أنهُ حُذِفَ للعلمِ بهِ.
وعن سعيدِ بن جُبير قال: (السِّرُّ مَا تُسِرُّهُ فِي نَفْسِكَ، وَأخْفَى مِنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ وَهُوَ كَائِنٌ، فَاللهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا خَفِيَ عَنِ ابْنِ آدَمَ مِمَّا هُوَ فَاعِلُهُ قَبْلَ أنْ يَفْعَلَهُ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى:"اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَآءُ الْحُسْنَى"؛ أي له الصفاتُ العليا.