فهرس الكتاب

الصفحة 1928 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى"؛ أي من شِدَّةِ الفَزَعِ والخوف من عذاب الله يتحيَّرون كأنَّهم سُكارى،"وَمَا هُم بِسُكَارَى"؛ من الشَّاب،"وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ"والمعنى: ترَى الناسَ كأنَّهم سُكارى من ذهُوْلِ عقولِهم لشدَّة ما يمر بهم فيضطَربون اضطرابَ السَّكران، وسُكَارَى جمعُ سَكْرَانٍ. وقرأ أهلُ الكوفة (سُكْرِي وسُكْرَى) بغيرِ ألف. قال الفرَّاء: هُوَ وَجْهٌ جَيِّدٌ فِي الْعَرَبيَّةِ؛ لأنَّهُ بمَنْزِلَةِ الْهَلْكَى وَالْجَرْحَى وَالْمَرْضَى).

وعن رسولِ الله"أنهُ قال:"يَقُولُ اللهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لآدَمَ: يَا آدَمُ؛ قُمْ فَبْعَثْ بَعْثَ النَّارِ. فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ؛ وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ ألْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إلَى النَّارِ، وَوَاحِدٌ إلَى الْجَنَّةِ. فَعِنْدَ ذلِكَ يَشِيْبُ الصَّغِيْرُ، وَتَضَعُ الْحَامِلُ مَا فِي بَطْنِهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بسُكَارَى"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت