فهرس الكتاب

الصفحة 1941 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَهُدُواْ إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ"؛ أي هُدُوا في الدُّنيا إلى القول الطيَّب، وهو قولُ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ، وَقِيْلَ: إلى القُرْآنِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَهُدُواْ إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ"؛ فاللهُ الحميدُ، والصِّراطُ: طريقُ الجنَّة. والمعنى: أُرْشِدُوا إلى الإسلامِ. ويجوزُ أن يكون (الْحَمِيْدِ) نعتًا للصراطِ كما في قولهِ تعالى"حَقُّ الْيَقِينِ" [الواقعة:95] . وَقِيْلَ: معنى الآية: وأُرْشِدُوا إلى القولِ الطيِّب في الآخرةِ مثلُ قولِ الله تعالى:"الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ" [الزمر:74] .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ"؛ معناهُ: إنَّ الذين كفَرُوا بمُحَمَّدٍ والقرْآنِ"وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ"عطفُ المضارعِ على المضافِ؛ لأن المرادَ بالمضارعِ الماضي أيضًا. ويجوزُ أن يكون المعنى الذين كَفَرُوا فيما مَضَى وهُمُ الآن يصدُّون عن سبيلِ الله مع كفْرِهم، والمعنى: يَمْنَعُونَ الناسَ عن طاعةِ الله وعن الطَّوافِ في"وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ"؛ وهم أبو سُفيان وأصحابهُ الذين صَدُّوا النبيَّ"عامَ الحديبيةِ."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ"؛ معناهُ: الذي جعلناهُ للناسِ كلِّهم، لَم يخصَّ به بعضَهم دون بعضٍ سِوَى المقيمِ فيه، والذي يأتِي مِن غير أهلهِ، وليس الذين صَدُّوا عنهُ بأحقَّ به مِن غيرِهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت