فهرس الكتاب
قَوْلُهُ:"وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا الْعَذَابَ"؛ أي يدفعُ عنها الحدَّ:"أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ"؛ وقرأ حفصٌ: (وَالْخَامِسَةَ) بالنصب، كأنهُ قال: وَشَهِدَ الْخَامِسَةَ. وقُرِئ (فَشَهَادَةُ أحَدِهِمْ أرْبَعُ شَهَادَاتٍ) بالرفع في قوله (أرْبَعُ) على أنَّها خبرُ المبتدأ، ويقرأُ بالنصب على معنى: فَشَهَادَةُ أحَدِهِمْ أنَّ يَشْهَدَ أرْبَعَ شَهَادَاتٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ"؛ محذوفُ الجواب؛ تقديرهُ: لَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَفَضَحَكُمْ بما تركبونَ من الفواحشِ، ولعجَّلَكم بالعقوبةِ من غيرِ إمهالٍ، ولَبَيَّنَ الصادقَ من الكاذب، فيقامُ الحدُّ على الكاذب"وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ"؛ أي تَوَّابٌ على من رجعَ عن معاصي الله، حَكِيْمٌ فيما فرضَ من الحدودِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ الَّذِينَ جَآءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ"؛ وذلكَ أنَّ رَسُولَ اللهِ"كَانَ إذا أرَادَ أنْ يَخْرُجَ إلَى سَفَرٍ أقرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بهَا رَسُولُ اللهِ"مَعَهُ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا وَهِيَ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطلِقِ، فَخَرَجَ فِيْهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ"، وَذلِكَ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ كُنْتُ أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي، وَأُحْمَلُ فِيْهِ حَتَّى إذا فَصَلَ رَسُولُ اللهِ"مِنْ غَزْوَتِهِ وَرَجَعَ وَدُرْنَا إلَى الْمَدِيْنَةِ.