فهرس الكتاب

الصفحة 2205 من 3352

وَقَوْلُهُ تعالى:"وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ"، قرأ الأعمشُ وحمزة وخلَف (أتَوْهُ) مقصُورًا على الفعل بمعنى جَاءوهُ. وقرأ الباقونَ بالمدِّ وضَمِّ التاء، قَوْلُهُ تَعَالَى:"دَاخِرِينَ"أيْ صَاغِرِيْنَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ"؛ أي تحسَبُها يا مُحَمَّدُ واقفةً مستقرَّةً فكأنَّها وتظنُّها ساكنةً لا تتحركُ في رَأيِ العينِ، وهي تسيرُ في الْهَواءِ سَيرًا سَريعًا، وترَى السفينةَ تحسبَهُا واقفةً وهي سائرةٌ، وقولهُ تعالى:"وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ"تسيرُ سَير السَّحاب حتى تَقَعَ على الأرضِ فتستوي بها.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ"؛ نُصِبَ على المصدر؛ كأنه قالَ: صَنَعَ اللهُ ذلكَ صُنْعًا على الإتقانِ والإحْكَامِ. وَقِيْلَ: على الإغْرَاءِ؛ أي أبْصِرُوا صُنْعَ اللهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ؛ أي أحْكَمَ وَأبْرَمَ ما خَلَقَ. ومعنى الإتْقَانِ في اللُّغة: الإحْكَامُ للأَشْيَاءِ.

وقولهُ تعالى:"إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ"؛ قرأ نافعُ وابن عامر والكوفيُّون بالتاءِ، والباقونَ بالياء، والمعنى: إنَّهُ خَبيْرٌ بمَا يفعلهُ أعداؤهُ من المعصيةِ والكُفْرِ، وبما يفعلهُ أولياؤه من الطاعَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت