فهرس الكتاب

الصفحة 2288 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ"أي ألَم يَرَ كفارُ مكَّة"أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا"يعني مكَّة، ويُسْلَبُ الناسُ من حولِهم فيقتلونَ ويُؤسَرُونَ وتؤخذًُ أموالُهم، وأهلُ مكَّة آمِنُونَ من ذلكَ،"أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ"؛ أي فيقرُّون ويصدِّقون بالباطلِ وهي الأصنامُ بعد قيامِ الْحُجَّةِ،"وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ"؛ أي بمُحَمَّدٍ والإسلامِ يَجْحَدُونَ. والتَّخَطُّفُ: هو تناولُ الشيءِ بسُرعَةٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا"؛ أي لا أجدُ أظْلَمَ مِمَّن زعمَ أنَّ للهِ شريكًا،"أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُ"؛ يعني مُحَمَّدًا والقُرْآن،"أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ"؛ أي أمَا لِهذا الكافرٍِ المكذِّب مأوًى في جهنَّم، وهو استفهامٌ، ومعناهُ: التقريرُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا"؛ أي الذين جَاهَدُوا الكفارَ لابتغاءِ مَرْضَاتِنَا لنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا إلَى الجنَّة؛ أي لنُوفِّقَنَّهُمْ لإصابةِ الطريقِ المستقيمة. وَقِيْلَ: معناهُ: والذين قًاتَلُوا لأجْلِنَا أعدَاءَنا لنَهْدِيَنَّهُمْ سبيلَ الشَّهادةِ والمغفرةِ.

وقال الفُضَيْلُ: (مَعْنَاهُ: وَالَّذِيْنَ جَاهَدُواْ فِيْنَا فِي طَلَب الْعِلْمِ بالْعَمَلِ بهِ) ، وقال أبو سُليمان الدَّارَانِيُّ: (مَعْنَاهُ: الَّذِيْنَ يَعْمَلُون بمَا يَعْلَمُونَ يَهْدِيهِمْ اللهُ إلَى مَا لاَ يَعْلَمُونَ) . وعنِ ابنِ عبَّاس: (أنَّ مَعْنَاهُ: وَالَّذِيْنَ جَاهَدُواْ فِي طَاعَتِنَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَ ثَوَابنَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت