فهرس الكتاب

الصفحة 2306 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ"؛ أي خلَقَكم في بُطونِ أُمَّهَاتكم ثُم أخرَجكم،"ثُمَّ يُمِيتُكُمْ"؛ بعد انقضاءِ آجَالِكم،"ثُمَّ يُحْيِيكُمْ"؛ بعدَ الموتِ،"هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ".

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ"؛ أي قُحِطَ المطرُ ونَقُصَتِ الغلاَّتُ وذهبَتِ البركةُ في البَرِّ والبحرِ، أي أجدبَ الْبَرُّ وانقطعت مادَّةُ البحرِ،"بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ"؛ أي بشُؤْمِ ذنُوبهم ومعاصيهم، الناسُ كفَّارُ مكَّة،"لِيُذِيقَهُمْ"؛ اللهُ بالجوعِ في السِّنين السبعِ، يعني"بَعْضَ الَّذِي عَمِلُواْ"؛ أي جزاؤهُ ليكونَ عقوبةً معجَّلةً،"لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ"؛ من الكُفْرِ إلى الإيْمانِ، ومن المعصيةِ إلى الطاعةِ، فيكشفُ الله عنهم الشدَّةَ. وفي هذا تَنبيْهٌ على أنَّ الله تعالى إنَّما يقضي بالْجُدُوبَةِ ونقصِ الثَّمراتِ والنباتِ لُطْفًا منه في رجوعِ الخلقِ عن المعصيةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قُلْ سِيرُواْ فِي الأَرْضِ"؛ أي قُلْ لأهلِ مكَّة سافِرُوا في الأرضِ،"فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ"، أي كيفَ صارَ إجرامُ،"الَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّشْرِكِينَ"؛ أي انظُرُوا إلى ديار عَادٍ وثَمُودَ وقومِ لُوطٍ لِيَدُلَّكُمْ ذلك على أنهُ لاَ ينبغِي لأحدٍ أن يَكْفُرَ باللهِ تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت