فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ"؛ أي اعتِذارُهم من الذُّنوب إن اعتَذروا،"وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ"؛ أي لا يُجَابُونَ إلى ما يطلُبون من الرَّجعةِ إلى الدُّنيا، فإنَّهم يقُولون:"رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا" [السجدة:12] . قال ابنُ عبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: (لاَ يُقْبَلُ مِنَ الَّذِيْنَ أشْرَكُواْ عُذْرٌ وَلاَ عِتَابٌ وَلاَ تَوْبَةٌ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ"؛ أي بَيَّنَّا لَهم في القُرْآنِ من كلِّ صِفَةٍ،"وَلَئِن جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ"؛ مثلَ العصَا واليدِ وبكلِّ حُجَّةٍ،"لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ"؛ أي مَا أنتم إلاّ على الباطلِ يا مُحَمَّدُ وأصحابُكَ!.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ"؛ أي يَخْتِمُ على قلوب الذين لا يعلمُون توحيدَ اللهِ، فكلُّ مَن لا يعلمُ توحيدَ الله فذلك لأجلِ ما طَبَعَ اللهُ على قلبهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ"؛ أي اصْبرْ يا مُحَمَّدُ على تبليغِ الرِّسالة والوحيِ، وعلى مَا يلحقُكَ من أذِيَّةِ الكفَّار، فإنَّ ما وَعَدَ اللهُ من النَّصرِ وإظهار دِين الإسلامِ صدقٌ كائن يأتيكَ في حينهِ. والمعنى: (فَاصْبرْ إنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ) بنصرِ دِينِكَ وإظهاركَ على عَدُوِّكَ حقٌّ فلا يَحْمِلَنَّكَ تكذيبُ الكفار الذين لا يَسْتَيْقِنُونَ بأمرِ الله على الحقِّ، وكُنْ حَلِيمًا صَبُورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت