فهرس الكتاب

الصفحة 2344 من 3352

والأرض الْجُرُزُ: هي التي تأكلُ نباتَها، يقال: ناقة جَرُوزٌ إذا كانت أكُولًا، وسيفٌ جِرَازٌ إذا كان مُستَأصِلًا، ورجلٌ جُرُزٌ إذا كان أكُولًا. قال ابنُ عباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: (( هِيَ أرْضٌ بالْيَمَنِ ) ). وقال مجاهدُ: (( هِيَ أبْيَنُ ) ).

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ"؛ وذلك أن كفارَ مكة كانوا يُؤذون أصحابَ رسول الله"، وكان أصحابُ رسولِ الله"يقولون: يوشِكُ أن يكون لنا يومٌ نستريحُ فيه من شِركهم، فكان الكفارُ يهزَءون بهم ويقولون: متى هذا الفتحُ؛ أي الحكمُ الذي بيننا وبينكم،"إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ"؛ فيما تقولُون.

والمعنى: أنَّ كفارَ مكة يقولون: متى هذا الفتحُ؛ أي القضاءُ وهو يوم البعثِ، يقضي فيه اللهُ بين المؤمنين والكافرين.

فقالَ اللهُ تعالى:"قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ"؛ يعني يومَ القيامة ويومَ القضاءِ والفصل،"لاَ يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِيَمَانُهُمْ"؛ لو آمَنُوا يومئذٍ،"وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ"؛ أي ولا هم يُمهَلون، ولا يؤخَّرون لمعذرةٍ أو توبة، ولا تؤخَّرُ عنهم عقوبتُهم.

وعن ابنِ عبَّاس في هذه الآيةِ: (( الْمُرَادُ بالْفَتْحِ فَتْحُ مَكَّةَ، وَأنَّ الآيَةِ نَزَلَتْ فِي بَنِي خُزَيْمَةَ، كَانُوا هُمُ الَّذِينَ يَسْتَهْزِئُونَ بأَصْحَاب النَّبيِّ""حِينَ كَانَ أصْحَابُ النَّبيِّ"يَتَذَاكَرُونَ وَهُمْ بمَكَّةَ فَتْحَ مَكَّةَ لَهُمْ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ تَكَلَّمَتْ بَنُو خُزَيْمَةَ بكَلِمَةِ الإسْلاَمِ، فَقَتَلَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُمْ إسْلاَمَهُمْ ) )وَكَانَ النَّبيُّ"يَقُولُ:" اللَّهُمَّ إنِّي أبْرَأُ إلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدُ""."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت