فهرس الكتاب

الصفحة 2400 من 3352

وقَوْلُهُ تَعَالَى:"ذَلِكَ أَدْنَى أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلاَ يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَآ آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ"، أي ذلك التخييرُ الذي خيَّرتك في صُحبَتهنَّ أدنى إلى رضاهن إذا كان ذلك مُنَزَّلًا مِن الله عليك، ويرضيهنَّ كلُّهن بما أعطيتهن من تقريبٍ وإرجاء وإيواءٍ. قال قتادةُ: (إذا عَلِمْنَ أنَّ هَذا جَاءَ مِنَ اللهِ لِرُخْصَةٍ، كَانَ أطْيَبَ لأَنْفُسِهِنَّ وَأقَلَّ لِحُزْنِهِنَّ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قلُوبِكُمْ"، واللهُ يعلَمُ ما في قلوبكم من أمر النساء والميلِ إلى بعضِهنَّ، ويعلمُ ما في قلوبكم من الرِّضا والسُّخط وغيرِ ذلك،"وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا"، بمصالحِ العباد،"حَلِيمًا"، على جهلِهم ولا يعاقبُهم بكلِّ ذنبٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"لاَّ يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِن بَعْدُ"، قال قتادةُ: (وَذلِكَ أنَّ النَّبيَّ"لَمَّا خَيَّرَ نِسَاءَهُ فَاخْتَرْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ، شَكَرَ اللهُ لَهُنَّ فَقَصَرَهُ اللهُ عَلَيْهِنَّ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ سِوَاهُنَّ) . وكُن يؤمئذ تِسعًا: عائشةُ، وحفصةُ، وزينب، وأُم سَلَمة، وأمُّ حَبيبة، وصفيَّة، وميمونةُ، وجويرِيَّة، وسَوْدَةُ."

ومعنى الآية: لا يحلُّ لكَ من النساءِ سوى هؤلاء اللاَّتي اخترنَكَ،"وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ"، وليس لكَ أن تُطلِّقَ واحدةً منهن وتَزَوَّج بدَلها. وقولهُ:"إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ"، يعني ماريَّة القِبطية وغيرها من السَّبايا. وقولهُ تعالى:"وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا"، أي حفيظًا. وعن عائشة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أنها قالت: [مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ"حَتَّى حَلَّتْ لَهُ النِّسَاءُ] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت