فهرس الكتاب

الصفحة 2417 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَأْتِينَا السَّاعَةُ"؛ أي قالَ الكفَّارُ: لا تَأتِينَا القيامةُ،"قُلْ"؛ لَهم يا مُحَمَّد:"بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ"؛ على ما أخبرَ اللهُ تعالى،"عَالِمِ الْغَيْبِ".

قرأ حمزةُ والكسائيُّ (عَالِمِ الْغَيْب) بخفضِ الميمِ على وزن فِعَالِ على المبالغةِ، كقولهِ: عَلاَّمِ الْغُيُوب، وقرأ نافعُ وابنُ عامرٍ: (عَالِمُ) برفعِ الميمِ على تقدير: هو عالِمٌ، وقرأ ابنُ كثيرٍ وأبو عمر وعاصمُ (عَالِمِ) بالكسرِ نعتٌ لقولهِ (وَرَبي) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ"؛ أي لا يغيبُ عنه ولا يبعدُ عليه معرفةُ وزنِ ذرَّةٍ،"فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ"؛ وخصَّ الذرَّةَ بالذِّكر لأنَّها أصغرُ شيءٍ يدخلُ في أوهامِ البَشَرِ، وهذا مَثَلٌ؛ لأنه سُبْحَانَهُ لا يخفَى عليه ما هو دُونَ الذرةِ، والمعنى: اللهُ يعلمُ كلَّ شيءٍ دَقَّ أو جَلَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ"؛ الكتابُ الْمُبيْنُ في هذه الآيةِ هو اللَّوحُ الْمَحفوظُ.

وَقَوْلُهُ:"لِّيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ"؛ معناهُ: لتَأتِيَنَّكُم الساعةُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ عَلَى أعمالِهم بالمغفرةِ والرِّزقِ الكريمِ؛ أي الثواب الحسَنِ في الجنَّة.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ"؛ أي سَعَوا فيها بعدَ ظُهورها ووضُوحِها بالتكذيب لَها والجحودِ بها، مقدِّرينَ أنَّهم سيفُوتُونَنا، ويُعاجِزُونَ الرسولَ"،"أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ"؛ من عذابٍ مُؤلِم، والرِّجْزُ: أسْوَأُ الْعَذاب."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت