فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 3352

وقَوْلُهُ تَعَالَى:"فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ"؛ أي كفاهُ النارُ في الآخرة عقوبة ونَكالًا. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ"؛ أي لبئسَ القرار النارُ. والْمِهَادُ: الْفِرَاشُ الْمُوطِئُ للنومِ كما يُمهد للطفلِ؛ فلما كان المعذَّبُ يُلْقَى في نار جنهم، جعل ذلك مهادًا له على معنى: أنَّ جهنم للكافرِ مكان كالمهادِ للمؤمن في الجنةِ.

ويُحكى: أنَّ يهوديًا كانت له حاجةٌ إلى هارون الرشيد، فاختلفَ إلى بابهِ زمانًا فلم يَقْضِ حاجتهُ، فوقفَ يومًا على الباب، فخرجَ هارونُ وهو يسعى بين يديهِ، فقال لهُ: اتَّقِ اللهَ يا أميرَ المؤمنين! فَنَزَلَ هارونُ عن دابَّته وَخَرَّ سَاجِدًا؛ فلما رفعَ رأسهُ أمَرَ بحاجته فَقُضِيَتْ. فقيلَ له: يا أميرَ المؤمنين، نَزَلْتَ عن دابَّتك لقولِ يهوديٍّ؟! قال: لاَ، ولكنْ ذكرتُ قولَ اللهِ"وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت