فهرس الكتاب

الصفحة 2452 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أُوْلِي أَجْنِحَةٍ"؛ صفةُ الملائكةِ أي ذوي أجنحةٍ،"مَّثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ"، منهم مَن له جَناحَان، ومنهم مَن له ثلاثةٌ، ومنهم من له أربعةٌ، اختارَهم الله تعالى لرِسالَتهِ من حيث عَلِمَ أنَّهم لا يُبدِّلون.

وقولهُ تعالى:"يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَآءُ"؛ أي يزيدُ في أجنحةِ الملائكة ما يشاءُ، فمِنهُم من له مائةُ ألفِ جَناحٍ، ومنهم من له أكثرُ، وعن ابنِ عبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ قال:"رَأى النَّبيُّ"جِبْرِيلَ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ وَلَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ"."

وعن ابنِ شِهَابٍ قال:"سَأَلَ رَسُولُ اللهِ"أنْ يَتَرَاءَى لَهُ فِي صُورَتِهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إنَّكَ لَنْ تُطِيقَ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:"إنِّي أُحِبُّ أنْ تَفْعَلَ"فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ"إلَى الْمُصَلَّى فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فِي صُورَتِهِ، فَغَشِيَ عَلَى النَّبيِّ"حِينَ رَآهُ، ثُمَّ أفَاقَ وَجِبْرِيلُ مُسْنِدُهُ إلَيْهِ وَاضِعٌ إحْدَى يَدَيْهِ عَلَى صَدْرهِ وَالأُخْرَى بَيْنَ كَتِفَيْهِ. فَقَالَ النَّبيُّ":"سُبْحَانَ اللهِ مَا كُنْتُ أرَى شَيْئًا مِنَ الْخَلْقِ هَكَذا"فَقَالَ جِبْرِيلُ عليه السلام: كَيْفَ لَوْ رَأيْتَ إسْرَافِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ؟! لَهُ اثْنَا عَشَرَ جَنَاحًا، جَنَاحٌ بالْمَشْرِقِ وَجَنَاحٌ بالْمَغْرِب وَالْعَرْضُ عَلَى كَاهِلِهِ".

وعن ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه قالَ: (إنَّ للهِ تَعَالَى مَلَكًا يَسَعُ الْبحَارَ كُلُّهَا فِي نَقْرَةِ إبْهَامِهِ) . وَقِيْلَ: معنى قولهِ"يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَآءُ"يعني حُسنَ الصَّوتِ، كذلك قال الزهريُّ، وقال قتادةُ: (هِيَ الْمَلاَحَةُ فِي الْعَيْنَيْنِ وَالشَّعْرِ الْحَسَنِ وَالْوَجْهِ الْحَسَنِ وَالْخَطِّ الْحَسَنِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت