فهرس الكتاب

الصفحة 2607 من 3352

فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ أمْرُهُ، قَالَ: هَكَذا فَاصْنَعُوا؛ إذا رَأيْتُمْ أخَاكُمْ نَزَلَ فَشَدِّدُوهُ وَوَفِّقُوهُ، وَادْعُوا اللهَ لَهُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْهِ، وَلاَ تَكُونُوا أعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ).

قَوْلُهُ تَعَالَى:"مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ"؛ أي ما يُخاصِمُ في آياتِ الله لتكذيبها والطَّعنِ فيها والمراءِ عليها إلاَّ الذين كفَروا،"فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلاَدِ"؛ بالتَّجارَاتِ وسلامِتهم في تصرُّفاتِهم بعدَ كُفرِهم، فإنَّ عاقبةَ أمرِهم العذابُ كعاقبةِ مَن قبلهم من الكفَّار. وَقِيْلَ: معناهُ: فلا يَغْرُرْكَ ذهابُهم ومجيئُهم في الأسفار بالتِّجارات، فإنَّهم لَيسُوا على شيءٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ"؛ أي قبلَ قَومِكَ،"قَوْمُ نُوحٍ"؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ"؛ وهم الذين تحزَّبُوا على أنبيائِهم بالتكذيب نحوُ عادٍ وثَمود؛ أي كذبُوا رُسلَهم كما كذبك قومُكَ،"وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ"؛ فيقتلوهُ،"وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُواْ بِهِ الْحَقَّ"؛ أي وخاصَمُوا الرُّسلَ بالباطلِ ليُبطِلُوا به الحقَّ الذي جاءَت به الرسلُ،"فَأَخَذْتُهُمْ"، بعاقبةِ الاستئصالِ،"فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ"؛ لَهم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ"؛ أي مثلَ ما حقَّ على الأُمَمِ المكذِّبة حقَّت كلمةُ ربكَ بالعذاب على الذين كفَرُوا من قومِكَ،"أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ"، في الآخرةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت