فهرس الكتاب
[وَإنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ يَقُولُ لِلأعْرَابيِّ: أرَأيْتَ إنْ بَعَثْتُ لَكَ أبيكَ وَأُمَّكَ أتَشْهَدُ أنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيَاطِينُهُ عَلَى صُورَةِ أبيهِ وَأُمِّهِ. وإنَّ أيَّامَهُ أرْبَعِينَ يَوْمًا، فَيَوْمٌ كَالسَّنَةِ، وَيَوْمٌ دُونَ ذلِكَ، وَيَوْمٌ كَالشَّهْرِ، وَيَوْمٌ دُونَ ذلِكَ، وَيَوْمٌ كَالجُمُعَةِ، وَيَوْمٌ دُونَ ذلِكَ، وَآخِرُ أيَّامِهِ كَالشُّرْفَةِ، فَيُصْبحُ الرَّجُلُ ببَاب الْمَدِينَةِ فَلاَ يَبْلِغُ بَابَهَا حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ] .
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَلاَ الْمُسِيءُ"؛ أي فكمَا لا يستوِيَان فكذلك لا يستوِي المؤمنُ والكافر في الآخرةِ في الجزاءِ بالعذاب والنَّعيم، وباقِي الآيتَين:"قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ * إِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ"ظاهرُ المعنى.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ"؛ أُدعُونِي ووَحِّدُونِي في الدُّنيا أقبلُ منكم وأستمع دعاءَكم،"إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي"؛ إنَّ الذين يتعظَّمُون عن طاعَتِي وعن المسألةِ مني،"سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ"؛ أي صاغرُون ذليلون، والدَّاخِرُ: هو الذلِيلُ الصَّاغِرُ، قال حسَّان: قَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَجِئْنَا بالأُسَارَى دَاخِرَاقرأ ابنُ كثير (سَيُدْخَلُونَ) بضمِّ الياءِ وفتح الخاءِ.