فهرس الكتاب

الصفحة 2634 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ"؛ أي منهُم من قصَصْنا عليكَ خبَرَهم في القرآنِ، ومنهم مَن لَم نقصُصْ عليكَ خبرَهم،"وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ"؛ في الآيةِ إبلاغُ عُذر النبيِّ"فيما يأْتِيهم به من الآياتِ التي كانوا يقترحونَها عليه، وليس علينا حصرُ عددِ الرُّسل، ولكنا نؤمنُ بجُملَتِهم."

وقولهُ تعالى:"فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ اللَّهِ"؛ أي إذا جاءَ قضاؤهُ بين أنبيائهِ وأُمَمِهم،"قُضِيَ بِالْحَقّ"، لم يُظلَموا إذا عُذِّبوا"وَخَسِرَ هُنَالِكَ"؛ عندَ ذلك،"الْمُبْطِلُونَ"، المكذِّبون.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعَامَ لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ"؛ اللهُ الذي خلقَ لكم الإبلَ والبقرَ والغنَمَ لتركَبُوا بعضَها وتأكلُوا لحمَ بعضِها،"وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ"؛ من ألبانِها وأصوَافِها وأوْبَارها وأشعارها،"وَلِتَبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ"؛ أي لتبلغُوا عليها في ركوبها حاجةً في قلُوبكم لا تبلغونَها إلاّ بها، قال مجاهد: (تَحْمِلُ أثْقَالَكُمْ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ، وَتَبْلَغُواْ عَلَيْهَا حَاجَاتِكُمْ فِي الْبلاَدِ مِمَّا كَانَتْ) ،"وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ"؛ أي وعلى ظهُورها في البَرِّ وعلى السُّفن في البحرِ تحمَلُون في كسبكم وحجِّكم وتجاراتِكم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ"؛ أي يُرِيكُم اللهُ دلائلَ قُدرتهِ من الشمسِ والقمر والنُّجوم والليلِ والنهار والجبالِ والبحار، وتسخَّرُ الأنعامُ لمنافعِ العباد، كلُّها من آيات اللهِ،"فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ"، فأيُّ آيةٍ من آياتِ الله تجهَلُون أنَّها ليست من اللهِ تعالى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت