فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"لاَّ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ"؛ أي لا يأتيهِ التكذيبُ من الكتب التي قبلَهُ ولا يجيءُ بعده كتابٌ فيبطلهُ، وقال الزجَّاج: (مَعْنَاهُ: أنَّهُ مَحْفُوظٌ مِنْ أنْ يُنْقَصَ مِنْهُ فَيَأْتِيْهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، أوْ يُزَادَ فِيْهِ فَيَأْتِيْهِ الْبَاطِلُ مِنْ خَلْفِهِ) ، فمعنى الباطلِ على هذا الزيادةُ والنقصانُ. وفي عَينِ المعانِي: (الْبَاطِلُ إبْليْسُ) .
وقَوْلُهُ تَعَالَى:"تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ"؛ أي مُنَزَّلٌ من عالِمٍ بوجوه الحكمةِ، مستحقٍّ للحمدِ على خَلْقِهِ بإنعامهِ عليهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"مَّا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ"؛ فيه تسليةٌ للنبيِّ"على ما كان يلحقهُ من أذِيَّةِ قومهِ؛ أي قد قيلَ للأنبياءِ قبلَكَ ساحرٌ، وكُذِّبُوا كما كُذِّبْتَ. ويجوزُ أن يكون معناهُ: ما أقولُ لكَ ولا آمرُكَ بتبليغِ الوحْيِ والرسالةِ إلاّ ما قد قيلَ للرُّسلِ قبلَكَ."
وَقَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ رَبَّكَ ذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ"؛ أي لذُو مغفرةٍ لِمَن تابَ وآمنَ، وذُو عقابٍ ألِيْمٍ لِمَن ثابَ على الكُفرِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا لَّقَالُواْ لَوْلاَ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ"؛ أي لو جعلناهُ قُرْآنًا بلُغةٍ غير لغةِ العرب لقال العربُ: ولو بُيِّنَتْ آيَاتهُ بلغةِ العرب حتى نفهمَها عندَكَ بغيرِ مُترجمٍ.