فهرس الكتاب

الصفحة 2700 من 3352

هكذا في التفاسيرِ أنَّ المرادَ بالزُّخرُفِ الذهبَ، إلاَّ أنَّهُ في اللغةِ الزُّخرف: كَمَالُ الزِّينةِ، كما قال تعالى"حَتَّى إِذَآ أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا" [يونس:24] ، ويجوزُ أن يكون قولهُ"وَزُخْرُفًا"عَطفًا على قولهِ"مِّن فِضَّةٍ" [الزخرف:33] كأنَّهُ قالَ: مِن فضَّةٍ وزُخرُفًا، إلاَّ أنه لَمَّا قالَ حذفَ (مِنْ) جعل نصبًا، وهذا إنما يكون على قولِ الكوفِيِّين.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا"؛ مَن قرأ (لَمَّا) بالتشديدِ فالمعنى: ما كلُّ ذلك إلاَّ متاعُ الحياةِ الدُّنيا، ومَن قرأ بالتخفيفِ فـ (مَا) صلةٌ زائدة، والمعنى: وإنْ كلُّ لَمَا متاعُ الحياة الدنيا، يُتَمَتَّعُ به إلى حين ثُم يفنَى، وَ ثوابُ"وَالآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ"؛ الكفرَ والفواحشَ، والذي قرأ (لَمَّا) بالتشديدِ حمزةُ جعلَهُ في معنى إلاَّ، وحُكي عن سيبويهِ: نشَدتُكَ لَمَّا فعلتَ، بمعنى إلاَّ فعلتَ.

وعن رسولِ الله"أنه قالَ:"لَوْلاَ أنْ يَجْزَعَ عَبْدِي الْمُؤْمِن لَعَصَبْتُ الْكَافِرَ بعَصَابَةٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَلَصَبَّبْتُ الدُّنْيَا عَلَيْهِ صَبًّا"قال: ومصداقُ ذلكَ قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ" [الزخرف:33] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت