فهرس الكتاب
وقال الحسنُ وقتادة ومقاتلُ والكلبيُّ: (تَذَاكَرَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأنْصَارُ وَالَيْهُودُ إتْيَانَ النِّسَاءِ؛ فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: إنَّا نَأْتِيَهُنَّ بَاركَاتٍ وَقَائِمَاتٍ وَمُسْتَلْقِيَاتٍ وَمِنْ بَيْنِ أيْدِيْهِنَّ وَمِنْ خَلْفِهِنَّ بَعْدَ أنْ يَكُونَ الْمَأْتَى وَاحِدًا وَهُوَ الْفَرْجُ. فَقَالَ الْيَهُودُ: وَمَا أنْتُمْ إلاَّ كَالْبَهَائِمِ؛ لَكِنَّا نَأْتِيْهِمْ عَلَى هَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإنَّا لَنَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أنَّ كُلَّ إتْيَانٍ يُؤْتَى النِّسَاءُ غَيْرَ مُسْتَلْقِيَاتٍ فَإنَّهُ دَنَسٌ عِنْدَ اللهِ، وَمِنْهُ يَكُونُ الْحَوَلُ وَالْخَبَلُ. فَذَكَرَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ لِرَسُولِ اللهِ"وَقَالُواْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّتِنَا وَبَعْدَمَا أسْلَمْنَا نَأْتِي النِّسَاءَ كَيْفَ شِئْنَا؛ وَإنَّ الْيَهُودَ عَابَتْ ذَلِكَ عَلَيْنَا؛ وزَعَمَتْ أنَّا كَذَا وَكَذَا؟ فَأَكْذَبَ اللهُ تَعَالَى الْيَهُودَ؛ وَرَخَّصَ لِلْمُسْلِمِيْنَ فِي ذَلِكَ فَقَال:"نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ"."