فهرس الكتاب

الصفحة 2774 من 3352

وقَوْلُهُ تَعَالَى:"طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ"؛ ابتداءٌ وخبرهُ محذوف، تقديرهُ: طاعةٌ وقولٌ معروفٌ أمثَلُ وأحسنُ، والمعنى على هذا: أنَّ اللهَ تعالى قالَ: لو أطَاعُوا وقالوا قَوْلًا مَعْرُوفًا كان أمثلَ وأحسنَ. ويجوز أنْ يكون هذا متَّصلًا بما قبلَهُ على معنى: فأَوْلَى لَهم طاعةٌ لله ولرسولهِ وقولٌ معروف بالإجابةِ والطاعة.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ"؛ فإذا وُجِدَ الأمرُ ولَزِمَ فرضُ القتالِ، نَكَلُوا وكذبوا فيما وعَدُوكَ من أنفسهم،"فَلَوْ صَدَقُواْ اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ"؛ أي صدَّقوا اللهَ في إيمانِهم وجِهَادِهم لكان خيرًا لَهم من المعصيةِ والكراهة والمخالفةِ.

وقولهُ تعالى:"فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ"؛ أي فلعَلَّكم إن انصَرفتُم من مُحَمَّدٍ"وعن ما يأمُركم به أنْ تعودُوا إلى مثلِ ما كُنتم عليه من الكفرِ والفسادِ في الأرضِ من وَأدِ البناتِ، ومن قَتْلِ بعضِكم بعضًا كفعلِ الجاهليَّة، وَقِيْلَ: معناهُ: لعلَّكم إنْ توَلَّيتُم أمرَ هذه الأُمة بعدَ النبيِّ"أنْ تُفسِدُوا في الأرضِ بالقتال،"وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ"؛ بالبغْيِ، فيقتلُ قريشٌ بني هاشِمَ، وبنو هاشمٍ قُريشًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت