فهرس الكتاب

الصفحة 2796 من 3352

واختلَفُوا في عددِ أهلِ البيعة، فقال قتادةُ: (كَانُوا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً) ، وقال ابنُ عبَّاس: (كَانُوا ألْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ) ، وقال جابرُ: (كَانُوا ألفًا وَأرْبَعَمِائَةٍ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ"؛ أي فعَلِمَ اللهُ ما في قلوبهم من الصِّدق والوفاءِ والإخلاصِ والعزمِ على القتال،"فَأنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ"؛ يعني الطُّمَأنِينَةَ والصبرَ والرضا حين بايَعُوا على أن يُقاتِلوا ولا يفِرُّوا،"وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا"؛ أي وأعطَاهم فتحَ خيبرَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا"؛ معناهُ: ومغانِمَ كثيرةً يأخذُونَها من أموالِ يهود خيبرَ، وكانت خيبرُ ذات عقارٍ وأموالٍ،"وَكَان اللَّهُ عَزِيزًا"؛ أي غَالبًا،"حَكِيمًا"؛ في أمرهِ، حكَمَ لهم بالغنيمةِ، ولأهلِ خيبرَ بالسَّبي والهزيمةِ.

وعن أنسٍ رضي الله عنه:"وأنَا رَدِيفَ أبي طَلْحَةَ يَوْمَ أتَيْنَا إلَى خَيْبَرَ، فَصَبَّحَهُمْ رَسُولُ اللهِ"وَقَدْ أخَذُواْ مَسَاحِيهِمْ وَفُؤُسَهُمْ وَغَدَوا عَلَى حُرُوثِهِمْ، فَلَمَّا رَأوْنَا ألْقَواْ ما بأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ":"اللهُ أكْبَرُ، خَرِبَتْ خيْبَرُ، إنَّا إذا نَزَلْنَا بسَاحَةٍ قَوْمٍ فَسٍَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذرينَ"".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت