فهرس الكتاب

الصفحة 2811 من 3352

والمعنى: لا تُقدِّموا بقولٍ ولا فعلٍ حتى يكون النبيُّ"هو الذي يأمُركم في ذلك."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُواْ أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاَ تَجْهَرُواْ لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ"؛ رُوي:"أنَّ رَهْطًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَدِمُوا عَلَى النَّبيِّ"، مِنْهُمُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابسٍ وَعُطَاردُ ابْنُ الْحَاجِب وَالْحَارثُ بْنُ عَمْرٍو وَغَيْرُهُمْ، فَقَامُوا عَلَى بَاب الْمَسْجِدِ، فَنَادَى الأَقْرَعُ ابْنُ حَابسٍ: يَا مُحَمَّدُ أتَأْذنُ لِي فِي الْكَلاَمِ؟ فَوَاللهِ إنَّ حَمْدِي لَزَيْنٌ وَذمِّي لَشَيْنٌ، فَقَالَ":"كَذبْتَ! ذلِكُمُ اللهُ تَعَالَى"."

ثُمَّ أذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُواْ، فَقَالَ:"يَا مُحَمَّدُ أتَأْذنُ لِخَطِيبنَا؟"فَقَالَ":"أُدْعُوا إلَيَّ ثَابتَ بْنَ قَيْسٍ بْنِ شَمَّاسٍ " فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ":"لِيَتَكَلَّمْ صَاحِبُكُمْ " فَتَكَلَّمَ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:"أجِبْ يَا ثَابتَ"فَأَجَابَهُ.

فَقَالَ الأَقْرَعُ:"إئْذنْ لِشَاعِرِنَا يَا مُحَمَّدُ"فَقَالَ عليه السلام:"أُدْعُوا إلَيَّ الْقَارعَةَ"يَعْنِي حَسَّانَ، فَلَمَّا جَاءَ حَسَّانُ قَالَ":"لِيَتَكَلَّمْ شَاعِرُكُمْ " فَلَمَّا تَكَلَّمَ، قَالَ":"أجِبْهُ يَا حَسَّانُ " فَأَجَابَهُ، فَقَالَ عُطَاردُ لِلأَقْرَعِ: وَاللهِ إنَّ مُحَمَّدًا الْمُؤْتَى لَهُ - أيْ أُعْطِيَ كُلَّ شَيْءٍ - فَإنَّ خَطِيبَهُ أخْطَبُ مِنْ خَطِيبنَا، وَشَاعِرُهُ أشْعَرُ مِنْ شَاعِرِنَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت