فهرس الكتاب

الصفحة 2867 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ"؛ معناهُ: نَزِيدُهم في كلِّ وقتٍ مِن ألوانِ الفاكهة، ومن كلِّ لَحمٍ مما يشتَهُون من الأنعامِ والطُّيور المطبوخِ والمشويِّ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا"؛ أي يتعَاطَون ويتناوَلون فيها آنيةً مملوءة من الخمرِ، هذا من يدِ ذاك، وذاكَ مِن يدِ هذا، ولا يكون الكأسُ في اللغة إلاَّ إذا كان مَمْلُوءًا، فإذا كان فَارغًا فليس بكأسٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"لاَّ لَغْوٌ فِيهَا"؛ أي لا يجرِي بينَهم كلامُ لغوٍ ولا باطلٍ، ولا تخاصُمَ،"وَلاَ تَأْثِيمٌ"؛ أي لا يكون منهم في حالِ شُربها ما فيه إثْمٌ كما يكونُ في خمرِ الدُّنيا، وقال ابنُ قتيبة: (مَعْنَاهُ: لاَ تَذْهَبُ بعُقُولِهِمْ فَيَلْهُوا وَيَرْفُثُوا كَمَا يَكُونُ مِنْ خَمْرِ الدُّنْيَا، وَلاَ يَكُونُ مِنْهُمْ مَا يُؤْثِمُهُمْ) ، والمعنى: أنَّ تلكَ الكأسَ لا تجعلُهم آثِمينَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ"؛ أي يطوفُ عليهم الْخَدَمَةُ بالفواكهِ والأشربةِ وصَفاء"كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ"؛ في الْحُسْنِ والبياضِ،"مَّكْنُونٌ"؛ مَصُونٌ لا تَمسُّهُ الأيدِي.

قال قتادةُ: (ذُكِرَ لَنَا: أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبيَّ اللهِ، هَذا الْخَادِمُ فَكَيْفَ الْمَخْدُومُ؟ فَقَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ؛ إنَّ فَضْلَ الْمَخْدُومِ عَلَى الْخَادِمِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِب") . قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنَْهَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ":"إنَّ أدْنَى أهْلِ الْجَنَّةِ مَنْ يُنَادِي الْخَادِمَ مِنْ خَدَمِةِ، فَيُجِيبُهُ ألْفٌ يَقُولُونَ كُلُّهُمْ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت