فهرس الكتاب

الصفحة 2876 من 3352

وعن مجاهد: (أنَّهُ أرَادَ بالنَّجْمِ الثُّرَيَّا إذا سَقَطَتْ وَغَابَتْ) ، والعربُ تُسمِّي الثُّريا نَجمًا وإنْ كانت في العددِ نُجومًا، قال أبو بكرٍ الدينوري: (هِيَ سَبْعَةُ أنْجُمٍ، فَسِتَّةٌ ظَاهِرَةٌ، وَوَاحِدٌ مِنْهَا خَفِيٌّ يَمْتَحِنُ النَّاسُ فِيْهِ أبْصَارَهُمْ) .

وقال الضحَّاك: (مَعْنَاهُ: وَالْقُرْآنُ إذا نَزَلَ ثَلاَثَ آيَاتٍ أوْ أرْبَعَ آيَاتٍ وَسُورَةً، كَانَ أوَّلُ الْقُرْآنِ وَآخِرَهُ ثَلاَثٌ وَعِشْرِينَ سَنَةً، أقْسَمَ اللهُ بالْقُرْآنِ إذْ نَزَلَ نُجُومًا مُتَفَرِّقَةً عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) .

وذلك: أنَّ كُفَّارَ مكَّة قالوا: إنَّ مُحَمَّدًا يقولُ القرآنَ من تَلقاءِ نفسهِ، فأقسمَ اللهُ بالقرآن ونزولهِ نَجْمًا بعد نجمٍ، أنَّ مُحَمَّدًا لم ينطِقُ إلاَّ عن وحيٍ يُوحَى، وإنه لم ينطِقْ به من هوَى نفسهِ.

وقولهُ تعالى:"عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى"؛ يعني جبريلَ عليه السلام هو شديدُ البُنيَةِ والْخِلقَةِ، ومن قوَّة جبريلَ: أنه أدخلَ جناحَهُ تحت قَريَاتِ قومِ لُوطٍ فقَلَعَها من الماءِ الأسوَدِ ورفعَها إلى السَّماء، ثم قلَبَها فأقبلَتْ تَهوي من السَّماء إلى الإرضِ، وكان من شدَّتهِ أيضًا أنه أبصرَ إبليس وهو يكلِّمُ عيسَى عليه السلام على بعضِ أعتاب الأرض المقدَّسةِ، فنفخَهُ بجناحهِ نفخةً ألقاهُ إلى أقصَى جبَلٍ بالهندِ، وكان من شدَّته أيضًا أنه أهلكَ بصَيحَتهِ ثمودَ فأصبَحُوا جاثِمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت