فهرس الكتاب
ويقال: الحكمةٌُ في تقديرِ عدَّة الوفاة بأربعةِ أشهر وعشرٍ ما روي عن عبدِالله بن مسعودٍ أنه قالَ: [يُجْمَعُ خَلْقُ أحَدِكُمْ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أرْبَعِيْنَ يَوْمًا نُطْفَةً، وَأرْبَعِيْنَ يَوْمًا عَلَقَةً، ثُمَّ أرْبَعِيْنَ يَوْمًا مُضْغَةً، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيْهِ الرُّوحُ فِي عَشْرَةِ أيَّامٍ، فَيُكْتَبُ أجَلُهُ وَرزْقُهُ وَأنَّهُ شَقِيٌّ أوْ سَعِيْدٌ] . فيجوزُ أنَّ الله قدَّر هذه في عدَّة الوفاة؛ ليظهر أنَّها حاملٌ أو حائل.
واختلفوا في عدَّة الحاملِ؛ فقال عمرُ وابن مسعودٍ وعبدالله بن عمرَ وأبو هريرةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ: (أنَّ الْحَامِلَ تَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْعِدَّةِ إذَا وَضَعَتْ. وإنْ كَانَ زَوْجُهَا عَلَى السَّرِيْرِ) حتى قال ابنُ مسُعود: (مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ، إنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى:
قوله عَزَّ وَجَلَّ:"وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَآءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ"؛ الآيةُ، قال ابنُ عباس: (التَّعْرِيْضُ: هُوَ أنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْمُعْتَدَّةِ: إنِّي أُريْدُ النِّكَاحَ وَأُحِبُّ الْمَرْأةَ مَنْ صِفَتُهَا كَذَا وَكَذَا؛ فَيَصِفُهَا بالصِّفَةِ الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا حَتَّى تَعْلَمَ رَغْبَتَهُ فِيْهَا) . وقيل: هو أن يقولَ لَها: إنكِ لتعجبينني وأرجُو أن يجمعَ الله بيني وبينكِ، أو يقول: يا ليتَ لي مثلكِ وإن قضَى اللهُ أمرًا كانَ.
ومعنى الآية:"وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَآءِ"اللواتي هُنَّ في عدَّة موتٍ أو طلاقٍ بائن أو ثلاثٍ، قوله عَزَّ وَجَلَّ:"أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ"معناهُ: أو أضمرتُم في قلوبكم العزمَ على النكاحِ.