فهرس الكتاب

الصفحة 2969 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُواْ مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ"؛ وهم الذين أقَامُوا على دينِ عيسى حتى أدرَكُوا مُحَمَّدًا"فآمَنُوا به فأعطيناهم ثوابَهم، قال":"مَنْ آمَنَ بي وَصَدَّقَنِي وَاتَّبَعَنِي فَقَدْ رَعَاهَا حَقَّ رعَايَتِهَا، وَمَنْ لَمْ يَتَّبعْنِي فَأُولَئِكَ هُمُ الْهَالِكُونَ"قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ"؛ معناهُ: وكثيرٌ منهم خالَفُوا دينَ عيسى فقالوا هو ابنُ اللهِ أو نَحوًا من هذا القولِ.

والرهبانيَّةُ في اللغة: خَصْلَةٌُ يظهرُ فيها معنى الرَّهْبَنَةِ، وذلك إمَّا في لبسهِ أو انفرادهِ عن الجماعة للعبادةِ، قال رسولُ الله":"لاَ تُشَدِّدُواْ عَلَى أنْفُسِكُمْ فَيُشَدِّدُ اللهُ عَلَيْكُمْ، فَإنَّ قَوْمًا شَدَّدُواْ عَلَى أنْفُسِهِمْ فَشَدَّدَ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَتِلْكَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ وَالدِّيَارَاتِ،"وَرَهْبَانِيَّةً ابتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ""."

وعن عروةَ قال:"دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ بَاذةُ الْهَيْبَةِ، فَسَأَلَتْهَا: مَا شَأْنُكِ؟ فَقَالَتْ: زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ، فَذكَرَتْ عَائِشَةُ ذلِكَ لِرَسُولِ اللهِ"، فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍِ، فَقَالَ لَهُ:"يَا عُثْمَانَ إنَّ الرَّهْبَانِيَّةَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا، فَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ، فَوَاللهِ إنِّي لأَخْشَاكُمْ للهِ وَأحْفَظُكُمْ لِحُدُودِهِ""."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت