واللِّينَةُ هي النَّخلَةُ، قال ابنُ عبَّاس وقتادةُ: (اللِّينَةُ هِيَ كُلُّ نَخْلَةٍ مَا لَمْ تَكُنْ عَجْوَةً) ، وَقِيْلَ: اللِّينَةُ: مَا خَلاَ العجوةَ والبرني وجمعه لِيَانٌ، ورُوي:"أنَّ النَّبيَّ"كَانَ يَقْطَعُ نَخِيلَهُمْ إلاَّ الْعَجْوَةَ"قال عكرمةُ: (وَالنَّخْلُ كُلُّهُ لِيَانٌ مَا خَلاَ الْعَجْوَةَ) ، وقال سفيانُ: (اللَّينَةُ هِيَ كِرَامُ النَّخْلِ) . وقال مقاتلُ: (هُوَ ضَرْبٌ مِنَ النَّخْلِ ثَمَرُهَا شَدِيدُ الصُّفْرَةِ يَغِيبُ فِيْهِ الضِّرْسُ عِنْدَ أكْلِهِ، وَكَانَ مِنْ أجْوَدِ ثَمَرِهِمْ وَأعْجَبهِ إلَيْهِمْ) ، والعربُ تُسمِّي النخلَ كُله لِيَانٌ."
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ"؛ معناهُ: ولِيُهِينَ اللهُ ويُذِلَّ اليهودَ ويُخْزِيَهُمْ بأن يُرِيَهم أموالَهم يتحكَّمُ فيها المؤمنون كيف أحَبُّوا لأنَّهم نقَضُوا العهدَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ"؛ معناهُ: وما ردَّ اللهُ على رسولهِ من غنائمِ بني النضيرِ، فمِمَّا لم تُوجِفُوا عليه أنتم خيلًا ولا ركَابًا ولكن مَشَيتُم إليه مَشيًا؛ لأن ذلك كان قَريبًا من المدينةِ؛ أي لم يحصُلْ ذلك بقتَالِكم، فلا شيءَ لكم مِن ذلك،"وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"؛ إنما كان ذلك بتسليطِ الله تعالى نَبيَّهُ"، واللهُ يُمَكِّنُ رُسُلَهُ صلواتُ الله عليهم من أعدائهِ بغيرِ قتالٍ، واللهُ على كلِّ شيءٍ من النَّصرِ والغنيمةِ قادرٌ."