فهرس الكتاب

الصفحة 3044 من 3352

وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ بقُرْب الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا أرَادَ أنْ يَدْخُلَهَا جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ حَتَّى أنَاخَ عَلَى مَجَامِعِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَمَنَعَ أبَاهُ أنْ يَدْخُلَهَا، فَقَالَ لَهُ: مَا لكَ؟ قَالَ: وَيْلَكَ! وَاللهِ لاَ تَدْخُلُهَا أبَدًا إلاَّ أنْ يَأْذنَ رَسُولُ اللهِ"، وَلِتَعْلَمَنَّ الْيَوْمَ مَنِ الأَعَزُّ وَمَنِ الأَذلُّ."

فَشَكَا عَبْدُ اللهِ إلَى رَسُولِ اللهِ"مَا مَنَعَ ابْنَهُ، فَأَرْسَلَ إلَيْهِ النَّبيُّ":"أنْ دَعْهُ يَدْخُلُ"فَقَالَ: أمَّا إذا جَاءَ أمْرُ رَسُولِ اللهِ"فَنَعَمْ. فَلَبثَ بَعْدَ أنْ دَخَلَ أيَّامًا قَلاَئِلَ ثُمَّ مَرِضَ وَمَاتَ".

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ"؛ أي لا تَشغَلكُم أموالُكم ولا أولادكم عن ذكرَ اللهِ، يعني الصَّلاةَ المفروضةَ، والمعنى: لا تشغَلكُم أموالكم وحفظُها وتنميتها، ولا تربيةُ الأولادِ وإصلاحُ حالهم عن طاعةِ الله وعن الصَّلاة.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ"؛ أي ومَن ينشغِلْ بالمالِ والأولاد عن طاعةِ الله فأُولئك هم الْمَغْبُونُونَ لذهاب الدُّنيا والآخرة عنهم، وهلاكِ أنفُسهم التي هي رأسُ مالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت