فهرس الكتاب

الصفحة 3055 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا"؛ أي ومن يتَّقِ اللهَ بامتثالِ أوامره واجتناب نواهيه يجعَلْ له مَخْرجًا من المعصيةِ إلى الطاعةِ، ويقالُ: من الحرامِ والشُّبهات إلى الحلالِ. وَقِيْلَ: يجعَلْ له مَخرجًا من شُبهات الدنيا ومن غمرات الموت، ومن شدائدِ يوم القيامة،"وَيَرْزُقْهُ"؛ في الآخرةِ من نعيم الجنَّة،"مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ"؛ ويقالُ: يرزقه في الدنيا من حيث لا يأمَلُ، وعن رسولِ اللهِ"أنه قال:"مَنْ أكْثَرَ مِنَ الاسْتِغْفَار جَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا"."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ"؛ أي من يُفَوِّضْ أُمورَهُ إلى اللهِ عالِمًا واثقًا بحُسنِ تقديرهِ وتدبيره فهو كَافِيه، لا يحتاجُ إلى غيرهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ"؛ أي مُنَفِّذُ أمرهِ ممضي إرادتهِ، لا يُمنَعُ عمَّا يريدُ،"قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا"؛ من أحكامه مِقدارًا وأجَلًا معلومًا فلا عذر للعبد في تقصيرٍ يقعُ منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت